الشيخ علي الكوراني العاملي

48

الإمام الحسن العسكري ( ع )

روى المسعودي في إثبات الوصية / 217 : ( عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمد ( عليه السلام ) فقال لي : يا أحمد ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والارتياب ؟ قلت يا سيدي لما ورد الكتاب بخبر سيدنا ومولده ، لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق . فقال : أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة الله . ثم أمر أبو محمد ( عليه السلام ) والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومأتين ، وعرفها مايناله في سنة الستين وأحضر الصاحب ( عليه السلام ) فأوصى إليه وسلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه ، وخرجت أم أبي محمد مع الصاحب ( عليه السلام ) جميعاً إلى مكة ) . أقول : معناه أن الإمام العسكري ( عليه السلام ) كتب إلى أحمد بن إسحاق يخبره بولادة ابنه المهدي ( عليه السلام ) ، فأخبر الناس وآمنوا به ( عليه السلام ) . وأن الإمام سأل ابن إسحاق عن موقف أهل قم من رسالته ، فأخبره أنهم قبلوها وقالوا بإمامة المهدي ( عليه السلام ) . ورواه ابن مصقلة ( عيون المعجزات / 138 ) . ويأتي في خبر والدة الإمام العسكري ( عليه السلام ) . وروى ابن إسحاق أنه جاء في رسالة للإمام العسكري ( عليه السلام ) إلى بعض خاصته : ( ما مُني أحد من آبائي بما مُنيت به من شك هذه العصابة في ، فإن كان هذا الأمر أمراً اعتقدتموه ودنتم به إلى وقت ثم ينقطع فللشك موضع ، وإن كان متصلاً ما اتصلت أمور الله عز وجل فما معنى هذا الشك ) . ( كمال الدين / 222 ) . وليس مقصوده ( عليه السلام ) الشك في إمامته ، بل في المهدي ( عليه السلام ) . وقال الإمام ( عليه السلام ) : ( سنة ستين تفترق شيعتنا ) . ( إثبات الوصية : 1 / 250 ) .